خِطَابُ العَامِ الْمُخَصَّصِ لِلأَطْفَالِ
Discours de l’Année de l’Enfant
مَعَالِي الوَزِيرِ الْمُمَثِّلِ الرَّسْمِيِّ لِرَئِيسِ الجُمْهُورِيَّةِ، وَالسَّيِّدِ الحَرَمِيِّ، صَاحِبِ السَّمَاحَةِ وَالفَضِيلَةِ، الْمُمَثِّلِ لِكَارْدِنَالِ يَاسِنْتْ تِيَانْدُومْ.
أَيُّهَا السَّادَةُ، أَعْضَاءُ الْمَجْلِسِ الْأَعْلَى لِلدَّعْوَةِ العَالَمِيَّةِ، أَصْحَابُ السَّمَاحَةِ وَالفَضِيلَةِ، أَيُّهَا السَّادَةُ وَالسَّيِّدَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.
لَقَدْ مَرَّ عَامُ النِّسَاءِ، وَسَارَ عَلَى دَرْبِهِ عَامُ الشَّبَابِ، لَكِنَّ هَذَا العَامَ بِالذَّاتِ لَهُ صِفَةٌ خَاصَّةٌ: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً، وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ﴾[الرعد، 17] .
وَإِذَا كَانَ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبٌ، فَالأَسْبَابُ حَقَائِقٌ وَأَرْقَامٌ لَا يَجْهَلُهَا أَحَدٌ. لَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ الْمُصْلِحِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِالشَّكْوَى مِنَ الطُّفُولَةِ الْمُشَرَّدَةِ، وَكَانَ الإِحْسَاسُ بِتَفَاقُمِ هَذَا الخَطَإِ؛ مِمَّا جَعَلَ جَمْعِيَّةَ الْمُسْتَرْشِدِينَ وَالْمُسْتَرْشِدَاتِ تَتَبَادَرُ إِلَى تَخْصِيصِ هَذَا العَامِ 1990 لِإِخْوَانِنَا الصِّغَارِ، فَيَنْبَغِي عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنَّا أَنْ يُعْطِيَ هَذَا العَامَ الْأَهَمِّيَّةَ الْقُصْوَى.
لَا يَفُوتُكُمْ، أَيُّهَا السَّادَةُ، أَنَّ فِي بِلَادِنَا الْإِسْلَامِيَّةِ، بَلْ وَفِي العَالَمِ كَمَجْمُوعٍ، مُشْكِلَاتٍ ضَخْمَةً تُثِيرُ الرُّعْبَةَ فِي قُلُوبِ الْمُرَبِّينَ وَالْمَسْؤُولِينَ.
فِي كُلِّ قُطْرٍ مِنَ الأَقْطَارِ نَجِدُ مَسْرَحًا مِنْ مَسَارِحِ الْأَرْضِ الْمُحْتَلَّةِ، وَفِي كُلِّ بُقْعَةٍ مِنْ بُقَاعِ هَذِهِ الْأَرْضِ صُورَةً لِتِلْكَ الاِنْتِفَاضَةِ، يَقُودُهَا أَطْفَالُ الحِجَارَةِ، إِمَّا بِشَكْلٍ أَوْ بِآخَرَ؛ وَالدَّبَّابَاتُ دَاخِلَ الْمَدَارِسِ وَالجَامِعَاتِ، وَرِجَالُ الشُّرْطَةِ يَخْتَطِفُونَ الْأَوْلَادَ مِنْ أَيْدِي أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَلَأَ الْمَيَادِينُ بِالشَّبَابِ الْمُتَظَاهِرِينَ، كَمَا أَغْلَقَ الإِضْرَابُ أَبْوَابَ الْمَصَانِعِ وَالْمَتَاجِرِ وَالْأَسْوَاقِ: القُوَّةُ أَمَامَ القُوَّةِ، وَالْمُفَاجَأَةُ أَمَامَ الْمُفَاجَأَةِ.
وَكَانَتْ هَذِهِ نَتِيجَةَ انْقِطَاعِ العَلَاقَاتِ الطَّيِّبَةِ بَيْنَ أَفْرَادِ أُسْرَةٍ وَاحِدَةٍ؛ الطِّفْلُ يَفِرُّ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبِهِ وَمُرْشِدِيهِ، وَلِكُلٍّ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَطْفَالِ شَأْنٌ يُغْنِيهِ.
مِنْ هُنَا صَارَ البَيْتُ العَائِلِيُّ أَشْبَهَ بِالفُنْدُقِ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، كَأَنَّهُمَا فِي عَلَاقَاتِهِمَا مُوَظَّفَانِ يُؤَدِّيَانِ عَمَلَ الْأُبُوَّةِ وَالْأُمُومَةِ لِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ مَحْدُودٍ، فَتَرَبَّى الْأَوْلَادُ الْمَسَاكِينِ عَلَى يَدِ الْخَادِمِ، أَوْ فِي دُوَرِ الْحَضَانَةِ مَعَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَطْفَالِ الْمُشَرَّدِينَ.
مِنْ هُنَا بَدَأَ الدَّاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَرُبَّمَا قَالَ القَائِلُ: هَلْ يَسْتَقِيمُ الظِّلُّ وَالعُودُ أَعْوَجُ؟
لَكِنْ بِطَبِيعَةِ الحَالِ، لَمْ يَكُنْ حَتْمًا أَنْ يَكُونَ الأَطْفَالُ فِي ذَاتِهِمْ مُنْحَرِفِينَ، وَلَكِنَّهُمْ اِنْحَرَفُوا لِأَنَّهُمْ وُلِدُوا فِي ظِلِّ جَاهِلِيَّةٍ مُنْحَرِفَةٍ، وَلَمَّا وَجَدُوا أَنْفُسَهُمْ بِلَا أُسَرٍ تَعْصِبُهُمْ مِنَ الْخَطِيئَةِ، لَجَؤُوا إِلَى الحَلِّ الرَّخِيصِ، وَسَعَوْا إِلَى تَحْطِيمِ الدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ وَالتَّقَالِيدِ.
وَقَدْ قَالَ أَحَدُ الْمُرَبِّينَ: ”إِذَا نَشَأَ الطِّفْلُ فِي وَسَطٍ يَتَعَوَّدُ عَلَى الاِسْتِهْلَاكِيَّةِ وَانْتِظَارِ عَطَاءِ الغَيْرِ، وَقَدْ لَا يُعْطِي هَذَا الغَيْرُ حَاجَةَ الطِّفْلِ اللَّازِمَةَ، فَإِنَّ هَذِهِ النَّشْأَةَ إِذًا سَتُهْدِرُ كُلَّ ثِقَةٍ بِالنَّفْسِ، وَعِنْدَئِذٍ تَنْمُو عُقْدَةُ النَّقْصِ، وَيَكُونُ الْاِعْتِمَادُ عَلَى الغَيْرِ عَمِيقًا وَثَابِتًا“.
فَالأَطْفَالُ الْمُسْلِمُونَ مُبْتَلُّونَ مِنْ كُلِّ غَزْوٍ: غَزْوٍ فِكْرِيٍّ، وَغَزْوٍ ثَقَافِيٍّ، وَغَزْوٍ تَبْشِيرِيٍّ. وَهَذَا الغَزْوُ لَمْ يَزَلْ مَاضٍ فِي طَرِيقِهِمْ، فَإِذَا هُوَ يَطِلُّ إِلَى بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ بِصِفَةٍ مُبَاشِرَةٍ أَوْ غَيْرِ مُبَاشِرَةٍ؛ لِيُلَقِّنَ الأَوْلَادَ وَالأَجْيَالَ النَّاشِئَةَ دُرُوسًا تُؤَثِّرُ فِي أَخْلَاقِهِمْ وَطُرُقِ تَعَامُلِهِمْ مَعَ الْمُحِيطِ. وَقَدْ حَذَا الْأَطْفَالُ حَذْوَهُمْ وَوَلَّوْا وُجُوهَهُمْ شَطْرَ الْغَرْبِ فَفَعَلُوا كُلَّ مَا فَعَلُوا وَفَوْقَ مَا فَعَلُوا.
وَإِذَا كَانَ الْغَزْوُ فِي مِثْلِ هَذَا التَّخْطِيطِ الْجَادِّ فِي تَصْدِيرِ فِكْرِهِ وَأَخْلَاقِهِ وَفِي اغْتِيَالِهِ لِأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَمَاذَا فَعَلْنَا نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ؟ وَمَاذَا أَعْدَدْنَا لِلْمُقَاوَمَةِ وَلِلْحِفَاظِ عَلَى نَاشِئَتِنَا وَأَجْيَالِنَا؟ إِذْ كُلُّنَا رَاعٍ وَكُلُّ رَاعٍ مِنَّا مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.
فَعَامُ الطُّفُولَةِ إِذَنْ كَمَا أَرَادَتْهُ جَمْعِيَّةُ الْمُسْتَرْشِدِينَ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ الِاسْتِجَابَةِ لِلتَّفَاعُلَاتِ الْعَالَمِيَّةِ فَحَسْبُ؛ وَلَكِنَّ الِاخْتِيَارَ الْأَفْضَلَ بَيْنَ الْبَدَائِلِ الْمُتَاحَةِ وَتَرْكِيزَ الْعِنَايَةِ عَلَى قَضِيَّةِ إِخْوَانِنَا الصِّغَارِ. وَقَدْ دَعَانَا إِلَى ذَلِكَ عَرْضُ وُجْهَةِ نَظَرِ الْإِسْلَامِ وَجَلَاءُ سُلُوكِهِ الرَّاشِدِ كَذَلِكَ لِلْأَخْذِ بِأَيْدِي هَذَا النَّشْءِ الْمُبَارَكِ الَّذِي أَكْثَرُ مَا تَشْتَدُّ حَاجَتُهُ لِلْقُدْوَةِ الطَّيِّبَةِ لِلتَّرْبِيَةِ الصَّحِيحَةِ لِلْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ، فَقَضِيَّةُ الطِّفْلِ هِيَ قَضِيَّةُ الْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ هُوَ إِنْسَانٌ طِفْلًا، فَشَابًّا، فَكَهْلًا، فَشَيْخًا.
وَإِذَا أَمْكَنَ فِي عَالَمِ النَّبَاتِ إِبْدَاعُ سُلَالَةٍ مُمْتَازَةٍ مِنَ الْقَمْحِ وَالْقُطْنِ وَالْأُرْزِ، وَأَمْكَنَ فِي عَالَمِ الْحَيَوَانِ تَحْصِينُ الْوَلَائِدِ الْجَدِيدَةِ فَظَفِرَ النَّاسُ مِنْ هَذِهِ الْجُهُودِ بِمَزِيدٍ مِنَ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ وَالْأَلْبَانِ وَالْأَشْعَارِ؛ فَإِنَّ تَحْقِيقَ ذَلِكَ فِي عَالَمِ الْإِنْسَانِ لِتَكْوِينِ أَجْيَالٍ أَنْضَرَ وَأَزْكَى؛ عَمَلٌ يُعْتَبَرُ أَوْلَى وَأَجْدَى مِنْ تَحْقِيقِهِ فِي عَالَمَيِ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ. لَكِنْ كَيْفَ السَّبِيلُ وَأَيْنَ الْغَايَةُ؟
إِنَّ الْإِنْسَانَ كَائِنٌ مُتَعَدِّدُ الْمَلَكَاتِ وَالْقِوَى، فَإِنَّ التَّسَامِيَ بِهِ إِذَنْ يَحْتَاجُ إِلَى وَسَائِلَ كَثِيرَةٍ، وَسَائِلَ يَجِبُ أَنْ تُلَاحِقَهُ مَادَّةً وَرُوحًا مُنْذُ يَتَكَوَّنُ قَطْرَةَ مَاءٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِلَى أَنْ يَتَحَوَّلَ بَشَرًا سَوِيًّا، وَهَذِهِ الْوَسَائِلُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَصْلُحَ لَهَا فَرْدٌ وَاحِدٌ وَلَا جُهْدٌ وَاحِدٌ، فَلِلْجِسْمِ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ، وَلِلْعَقْلِ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ، وَلِلْعَوَاطِفِ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا، وَلِلْعِلْمِ مَنْ يَتَوَلَّاهُ وَهَكَذَا وَهَلُمَّ جَرًّا...
وَلَقَدْ رَأَيْتُمْ أَيُّهَا السَّادَةُ أَنَّ الْحُكُومَاتِ تَسْتَصْلِحُ الْآنَ مِسَاحَاتٍ شَاتِعَةً مِنَ الْأَرْضِ السَّبْخَةِ، وَالصَّحَارِي الْجَافَّةِ، وَتَعْمَلُ دَائِبَةً عَلَى تَحْوِيلِهَا إِلَى جِنَانٍ وَحُقُولٍ تَزِدَانِ بِالزَّرْعِ وَالنَّخِيلِ. فَهَلْ تَرَوْنَ أَنَّ هَذِهِ الْجُهُودَ لَوْ سُلِّطَتْ عَلَى مَيْدَانِ الْعِلْمِ وَالتَّرْبِيَةِ لِاسْتِصْلَاحِ الْأَطْفَالِ الْمُشَرَّدَةِ، وَالْجَمَاهِيرِ الْمُضَيَّعَةِ، أَمَّا كَانَ لَهَا نِتَاجٌ كَرِيمٌ وَثَمَرٌ عَظِيمٌ؟
فَكُلُّ بَلَدٍ إِسْلَامِيٍّ كَانَ أَوْ غَيْرَ إِسْلَامِيٍّ يَوَدُّ لَوْ كَانَ أَطْفَالُهُ الصِّغَارُ ذَوِي عَادَاتٍ صِحِّيَّةٍ عَقْلًا وَخُلُقًا بِحَيْثُ يَسْهُلُ التَّعَايُشُ مَعَهُمْ تَعَايُشًا سِلْمِيًّا، لَكِنَّ الصِّحَّةَ الْحَقِيقِيَّةَ لَيْسَتْ خُلْوَ الْإِنْسَانِ مِنَ الْمَرَضِ فَحَسْبُ؛ فَهِيَ كَذَلِكَ سَلَامَةٌ فِي الْعَقْلِ، وَبَسْطَةٌ فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ، وَتَفَاعُلٌ حَسَنٌ مَعَ الْعَائِلَةِ وَمَعَ الْمُجْتَمَعِ وَمَعَ الْوَطَنِ.
وَالْأَخْلَاقُ كَمَا ذَكَرَ الْأَدِيبُ السِّنِغَالِيُّ أَحْمَدُ التِّجَّانِيُّ يَقُولُ:”الْأَخْلَاقُ مَغْرُوسٌ رَبَّانِيٌّ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ عِنَايَةٍ يَوْمِيَّةٍ تَقُومُ بِهَا يَدٌ عَامِلَةٌ وَعَامِرَةٌ لَا عَلَى مُسْتَوَى الْحُكُومَاتِ فَحَسْبُ وَلَكِنَّ الْبَيْتَ وَالْمَدْرَسَةَ وَالْمُحِيطَ الْخَارِجِيَّ كُلٌّ يَقُومُ بِدَوْرِهِ فِي ظِلِّهِ وَفْقَ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ“. ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾[الفتح، 29].
﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾[الأعراف، 58] . ”كُنَّكْ“ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾[التحريم، 6] ، قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا: نَارَ الْفِتْنَةِ، نَارَ الْخَرَابِ وَالدَّمَارِ، نَارًا وَقُودُهَا الصِّبْيَانُ وَالْحِجَارَةُ. ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾[الأنفال، 25] إِنَّمَا الْأُمَمُ الْأَخْلَاقُ مَا بَقِيَتْفَإِنْ هُمْ ذَهَبَتْ أَخْلَاقُهُمْ ذَهَبُوا
وَفِي الْخِتَامِ: أَوَدُّ بِاسْمِي وَبِاسْمِ جَمْعِيَّةِ الْمُسْتَرْشِدِينَ وَالْمُسْتَرْشِدَاتِ وَبِاسْمِ اللَّجْنَةِ الْوَطَنِيَّةِ لِعَامِ الْأَطْفَالِ أَنْ أَحْمِلَ أَسْمَى عِبَارَاتِ الشُّكْرِ وَالتَّقْدِيرِ إِلَى السَّيِّدِ عَبْدُ جُوفْ رَئِيسِ الْجُمْهُورِيَّةِ، وَإِلَى السَّيِّدِ الْحَرَمِيِّ، وَإِلَى جَمِيعِ الْوُزَرَاءِ وَالْمُوَظَّفِينَ فِي مُخْتَلَفِ الْإِدَارَاتِ؛ وَذَلِكَ لِمَا أَمَدُّونَا مِنْ أَلْوَانِ الْعَوْنِ مَا لَا يَفِي الشُّكْرُ لِتَقْدِيرِهِ، وَنُوَجِّهُ هَذَا الشُّكْرَ أَيْضًا إِلَى سَعَادَةِ السُّفَرَاءِ: سُفَرَاءِ الْعُرُوبَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَبِالْأَخَصِّ إِلَى جَمِيعِ الْوُفُودِ أَعْضَاءِ الْمَجْلِسِ الْأَعْلَى لِلدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْعَالَمِيَّةِ، نَحْنُ لَا نَعْتَبِرُكُمْ ضُيُوفًا لَنَا بَلْ أَنْتُمْ أَرْبَابُ الْمَنْزِلِ فَكَانَ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:يَا ضَيْفَنَا لَوْ زُرْتَنَا لَوَجَدْتَنَانَحْنُ الضُّيُوفُ وَأَنْتَ رَبُّ الْمَنْزِلِ
وَأَخُصُّ شُكْرًا وَتَقْدِيرًا لِمُمَثِّلِ الْكَنِيسَةِ وَالْكَارْدِينَالِ يَاسِينْتْ تِيَانْدُومْ مِنْ حُسْنِ تَلْبِيَتِهِ لِهَذِهِ الدَّعْوَةِ، نَشْكُرُ الْجَمِيعَ مِنْ حُسْنِ تَلْبِيَتِهِمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا وَوَفَّقَ اللَّهُ وَسَدَّدَ خُطَانَا حَتَّى يَكُونَ آخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.