جامعة رمضان 2007م – 1428هـ : الدرس الثالث
UR 2007 - Cours 3
إِخْوَةَ الْإِيمَانِ فِي كُلِّ مَكَانٍ السَّلَامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه. حَدِيثُنَا هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَتَنَاوَلُ أُولَئِكَ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْوَارِثِينَ. ”مُمِلْنِ“ إِنَّ بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ فِي عُهُودٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَفِي عُصُورٍ مُتَبَايَنَةٍ سُنَّةٌ مِنَ السُّنَنِ الرَّبَّانِيَّةِ. وَلَا تَزَالُ هَذِهِ السُّنَّةُ مَاضِيَةً إِلَى أَنْ يَرِثَ اللهُ الْأَرْضَ وَمَنْ فِيهَا. وَإِذَا كَانَ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، فَالْعُلَمَاءَ هُنَا أَوْسَعُ مِمَّا يَتَخَيَّلُهُ الْبَعْضُ مِنْ أَنَّهُ مَسْأَلَةُ كُتُبٍ وَأَقْلَامٍ وَمَسَائِلَ فِقْهِيَّةٍ. إِنَّهَا لَا شَكَّ مَسْأَلَةُ تِلْكَ الْاِصْطِفَائِيَّةِ الَّتِي خَصَّصَتْ لِفِئَةٍ قَلِيلَةٍ مِنْ قَوْمِ مُوسَى أَنْ يَكُونُوا شَعْبَ اللهِ الْمُخْتَارِ، وَخَصَّصَتْ لِفِئَةٍ قَلِيلَةٍ مِنْ قَوْمِ عِيسَى أَنْ يَكُونُوا أَنْصَارَ اللهِ. وَهَكَذَا خَصَّصَتْ لِفِئَةٍ قَلِيلَةٍ مِنَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْ يَكُونُوا أَهْلَ اللهِ وَحِزْبَهُ وَخَاصِيَّتَهُ. فَمِنْ هَذَا الزَّرْعِ الَّذِي أَخْرَجِ شَطْئَه ُكَانَ لَا بُدَّ أَنْ يُؤْتِي أُكْلَهُ كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهِ.
وَذَلِكَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ الْمَذْكُورِينَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ هُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَفَضُوا الْوُقُوفَ وَالْإِقَامَةَ بَعْدَ مِعْرَاجِهِمِ الرُّوحَانِيِّ. فَكَانُوا هُمُ الرَّاجِعُونَ اخْتِيَارِيًّا لَا إِجْبَارِيًّا، الَّذِينَ يَبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللهِ. مِنْهُمُ الْعَقَائِدِيُّونَ الْإِبْرَاهِيمِيُّونَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقَدْ فُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِشْرَافَ عَلَى تَعَايُشِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَامِ. وَمِنْهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ الْمُوسَوِيُّونَ مِنْ أَتْبَاعِ مُحَمَّدٍ، فُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِشْرَافَ عَلَى تَعَايُشِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ. وَمِنْهُمُ الْمِثَالِيُّونَ الْعِيسَوِيُّونَ فُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِشْرَافَ عَلَى تَعَاوُنِ الْحَضَارَاتِ وَالثَّقَافَاتِ بَيْنَ الْأُمَمِ.
وَعِنْدَئِذٍ قَدْ تَكُونُ الْوِرَاثَةُ إِمَّا كُلِّيَّةً وَإِمَّا جُزْئِيَّةً وَعِنْدَمَا تَكُونُ الْوِرَاثَةُ كُلِّيَّةً فَإِنَّ الْحُبَّ التِّلْقَائِيِّ أَوِ الْإِيمَانَ التِّلْقَائِيِّ الَّذَيْنَ لُقِّنَا كُلًّا مِنْ مُوسَى وَعِيسَى يَكَادُ يَكُونَانِ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ اسْتِبْدَالَ الْأَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ. ذَلِكَ أَنَّ عُمُومِيَّةَ الْحُبِّ غَيْرُ خُصُوصِيَّةِ الْأَمَانَةِ، سِيَّمَا وَالْعَصْرُ عَصْرُنَا هَذَا أَصْبَحَتْ كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ اِسْمًا بِلَا حَقِيقَةٍ. بَيْنَمَا الْأَمْسُ أَمْسُ النَّبِيِّ ﷺ وَصَحَابَتِهِ الرَّاشِدِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ بِلَا اِسْمٍ.
فَوُجُودُ الْأَشْخَاصِ إِذًا الْمُؤَهِّلِينَ مُقَدَّمٌ عَلَى وُجُودِ الْمُصْطَلَحَاتِ. فَهُمْ دَائِمًا أَبَدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا. وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ الْوَسَائِلِ الْمُتَاحَةِ لَهُمْ شَرْعِيَّةً كَانَتْ أَوْ حَقِيقِيَّةً. كُلٌّ فِي زَاوِيَتِهِ يُطَبِّقُ الْأَسَالِيبَ الَّتِي تَتَلاَءَمُ مَعَ الْحِسَاسِيَّاتِ الْعَامَّةِ أَوِ الْخَاصَّةِ وَتَتَلَاءَمُ مَعَ الْعَقْلِيَّاتِ وَالنَّفْسِيَّاتِ فِي كُلِّ جِهَةٍ مِنْ تِلْكَ الْجِهَاتِ الَّتِي أَرَادَ الشَّيْطَانُ وَأَوْلِيَاءُهُ إِتْيَانَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ مِنْهَا ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾[الأعراف، 16] .
فَعِبَادُ اللهِ الْمُخْلَصِينَ لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَهَذِهِ الضَّمَانَةُ الْإِلَهِيَّةُ هِيَ الَّتِي رَشَّحَتْ اِخْتِيَارِيًّا أُولَئِكَ الرِّجَالُ وَأُولَئِكَ النِّسَاءِ. فَمَا مِنْ صِفَةٍ لِلرِّجَالِ إِلَّا وَلِلنِّسَاءِ فِيهَا مَشْرَبٌ. وَمِنْ هُنَا تَكُونُ الْأَسْمَاءُ مُشْتَرَكَةً وَمَقْسُومَةً حِينًا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالرَّبِّ ﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا...﴾[البقرة، 256] وَآيَةٌ أُخْرَى :﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ...﴾[يونس، 62] . وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ جَاءَتْ بِشَارَةُ الْقُرْآنِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ فِيمَا مَضَى. هَذَا لِلسَّابِقِينَ السَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ فِي كُلِّ حِينٍ. لَكِنْ آيَةٌ أُخْرَى :﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾[البقرة، 37] .
وَهَكَذَا تَأْتِي الْكَلِمَاتُ عَلَى صِيغٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَوْزَانٍ مُتَنَوِّعَةٍ مِنْهَا فِعْلٌ، وَفَاعِلٌ، وَمَفْعُولٌ. ذَلِكَ أَنَّ الْوِلَايَةَ يَعْنِي ”الْفَلَكُ“ الَّذِي عَلَى مَدَارِهِ يَجْرِي أُولَئِكَ الْعُلَمَاءَ أَوِ الْوِلَايَةُ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى هِيَ الْجَبْهَةُ الْمُقَابِلَةُ لِتِلْكَ الْعُلُومِ الْمِيتَافِزِيكِيَّةِ. وَكَمَا اخْتَلَفَتِ الْمِلَلُ وَاخْتَلَفَتِ النَّحْلُ بِاخْتِلَافِ الْأُمَمِ كَانَ الْعَرْضُ الْمَنْهَجِيُّ بِالنِّسْبَةِ لِهَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ الْأَوْلِيَاءِ يَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا جُزْئِيًّا أَوْ كُلِّيًا عَنْ مَنَاهِجِ الْأُدَبَاءِ وَعَنْ أَسَالِيبِ الْفَلَاسِفَةِ.
فَالعُقْدَةُ الْمَنْطِقِيَّةُ لَدَى هَؤُلَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ أَشْبَهُ عَمَّا تُسَمِّيهَا اللُّغَاتُ الْأَشْجَارُ الْحَاجِبَةُ عَنِ الْغَابِ. فَكُلُّ دِرَاسَةٍ مِنَ الدِّرَاسَاتِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَيْهِمْ تَكَادُ تَكُونُ صَعْبَ الْإِحَاطَةِ ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ﴾[آل عمران، 7] . فَالدَّائِرَةُ الْأُولَى -مِنْ تِلْكَ الطَّبَقَةِ- هُمُ الرَّاكِبُونَ فَلَكَ الْهِمَمِ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا تَكْثُرُ الْمَلَابِسَاتُ السِّيَاسِيَّةُ وَالْاِجْتِمَاعِيَّةُ. لَهُ هِمَمٌ لَا مُنْتَهًى لِكِبَارِهَا وَهِمَّتُهُ الصُّغْرَى أَجَلُّ مِنَ الدَّهْرِ. وَالدَّائِرَةُ الثَّانِيَةُ هُمْ فُرْسَانُ الْأَعْمَالِ، ﴿اِعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾[سبأ، 13].
وَهَكَذَا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ يَضْرِبُ بِيَدِهِ صَدْرَهُ وَيَتَنَهَّضُ قَائِلًا: ”إِنَّ هَا هُنَا لَعُلُومًا جَمَّةً لَوْ وَجَدْتُ لَهَا حَمَلَةً“. وَهَكَذَا جَاءَ الشَّرِيفُ الْفَاطِمِيُّ يَحْمِلُ تِلْكَ الْحَمَلَةَ: أُمَنَاءُ نَهْجِكَ فِي تَعَدُّدِ سَعْيِهِمْ أُمَنَاءُ هَذَا الْعَالَمِ الْجُثْمَانِ فَكَأَنَّهُمْ فِي الذِّكْرِ وَالْأَدَبِ الَّذِي فِي الذِّكْرِ مِنْ مَلَإِ السَّمَا الرُّوحَانِي وَكَأَنَّهُمْ وَقْتَ النَّشَاطِ لِأَهْلِهِمْ وَلِقَوْمِهِمْ بِوَظِيفَةِ السُّلْطَانِ. وَمِنْ تِلْكَ الْأَمَانَةِ الْمُقَدَّسَةُ وُلِدَتْ دَائِرَةُ الْمُسْتَرْشِدِينَ وَالْمُسْتَرْشِدَاتُ.
هُمْ -أُولَئِكَ الْأَعْضَاءُ هُمْ- عَلَى طَبِيعَةِ الْحَالِ مَرْجِعِيُّونَ لَا رَجْعِيُّونَ. مَنْ لِي بِنَفْسٍ تَقْتَفِي آثَارَهَا وَخُطًى تُعَدُّ عَلَى النَّجَاحِ دَلِيلَا وَتَرَى بِمَا فِي الْكَهْفِ رَمْزًا خَالِدًا بِالْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ كَانَ كَفِيلَا ”بِجِدِسْ“ وَلِذَاكَ شَجَّعَتِ السَّمَاءُ بِنُورِهَا فَئَةَ السَّعَادَةِ كَيْ تَسُوقَ الْجِيلَا وَلِكَيْ تُجَدِّدَ لِلرِّسَالَةِ مَا بِـهَا مِنْ بَيِّنَاتٍ تُنْطِقُ الْمَسْئُولَا.
فَالْاِلْتَزَامُ الْأَزَلِيُّ بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ الْإِلَهِيِّ قَدْ أَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ رُبُوبِيَّةَ الْإِلَهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَشْهِدْ هُمْ وَحْدَانِيَّةَ الْإِلَهِ ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ ... وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضَ فِي الْأَكْلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ...﴾[الرعد، 4] . فَنَعَمْ لَقَدْ قِيلَ عَلَى لِسَانِ الْخَاصَّةِ: ”إِنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ نَبِيًّا عَلَى الْكَمَالِ، إِذْ لَوْ وَرِثَهُ عَلَى الْكَمَالِ لَكَانَ هُوَ رَسُولًا“.”وَايِ نَكْ“ ”خُضْنَا بِحَارًا وَقَفَ الْأَنْبِيَاءُ فِي سَوَاحِلِهَا“، ”مُولَيْ قَمَلْنِ“ تَسَتَّرْتُ عَنْ دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِ فَصِرْتُ أَرَى دَهْرِي وَلَيْسَ يَرَانِي فَلَوْ تَسْأَلِ الْأَيَّامَ مَا اِسْمِي مَا دَرَتْ وَأَيْنَ مَكَانِي مَا عَرَفْنَ مَكَانِي
مَا يُصَدِّقُ أَنَّ الشَّخْصِيَّةَ الْإِيجَابِيَّةَ تَتَبَنَّى الْجَمَالِيَّاتَ كَمَا تَتَبَنَّى الْكَمَالِيَّاتَ، وَإِنَّهَا -تِلْكَ الشَّخْصِيَّةَ الْإِيجَابِيَّةَ- قَدْ لَا تَنْحَازُ إِلَى أَيَّةِ أَكْثَرِيَّةٍ لَا مِنَ الْوَضْعِيَّاتِ وَلَا مِنَ الْفِكْرِيَّاتِ، كَمَا لَا تَنْحَازُ إِلَى أَيَّةِ مُعَارَضَةٍ مِنَ الْمُعَارَضَاتِ، وَلَا إِلَى أَيِّ خِلَافٍ مِنَ الْخِلَافَاتِ. هُمْ هَمْزَةُ وَصْلٍ، هَذِهِ الْهَمْزَةُ الَّتِي تُعَبَّرُ عَنْ تِلْكَ الْوَحْدَةِ الْإِيجَابِيَّةِ. وَرُبَّمَا قِيلَ: ”الْمِرْآةُ لَا لَوْنَ لَهَا، وَإِنَّمَا تَجْتَمِعُ فِيهَا الْأَلْوَانُ، وَالدِّرْهَمُ لَا غَرَضَ لَهُ وَإِنَّمَا هِيَ وَسِيلَةٌ إِلَى كُلِّ الْأَغْرَاضِ، وَالْحَرْفُ لَا مَعْنًى لَهُ فِي نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا تَظْهَرُ فِيهِ كُلُّ الْمَعَانِي“.
”كُنَّكْ“ ﴿وَمَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾[البقرة، 268] ، إِمَّا الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ، وَالْأَنْفُ بِالْأَنْفِ، ”بُكُّلَكْ بِكِينْ مِينْ“ وَالْأُذْنَ بِالْأُذْنِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْإِرْشَادُ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ. مَهْمَا رَسَبْنَا فِي جَلَالِكَ أَحْرُفًا قُدُسِيَّةً تَشْدُو بِهَا الْأَرْوَاحُ فَلَأَنْتَ أَعْظَمُ وَالْمَعَانِي كُـلُّهَا يَا رَبِّ عِنْدَ جَلَالِكُمْ تَنْدَاحُ ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾[السجدة، 24] . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.