خطاب مولد النبي 2020م – 1442هـ
Mawlid 2020 1442h
يَا رَسُولَ اللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ أَنْتَ رَمْزَ الشَّرَفِ الْإِلَهِيِّ، بَلْ كُنْتَ ظِلَّ جَلَالَتِهِ وَكَرَامَتِهِ، كُنْتَ تَمْشِي مَعَ كُلِّ النَّاسِ عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ، تَمْشِي مَشْيَ الْإِنْسَانِ الْعَادِيِّ. لَكِنَّ ذِكْرَكَ مَلِيءٌ فِي كُلِّ طَرَفٍ مِنْ أَطْرَافِ السَّمَاءِ، بَلْ وَفِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْ أَمْتَارِ هَذِهِ الْأَرْضِ. فَالْجَمَادُ، وَالنَّبَاتُ، وَالْحَيَوَانُ، وَالْإِنْسَانُ عِنْدَ مَا يَذْكُرُونَ اللهَ لَا يَذْكُرُونَهُ إِلَّا وَأَنْتَ مَعَهُ -ذِكْرَ الْجَلَالِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ وَذِكْرَ الْجَمَالِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْكَ. ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ. الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ. وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾[الشرح، 1-4] . وَهَكَذَا يَارَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَ لِلسَّمَاءِ عُلُوًّا، وَلِلْأَرْضِ عَظَمَةً ﴿وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾[البقرة، 255] .
yā rasūla l-lāhi, yā rasūla l-lāhi, kunta anta ramza sh-sharafi l-'ilahiyyi, bal kunta ẓilla jalālatihi wakarāmatihi, kunta tamshī maʿa kulli n-nāsi ʿalā hadhihi l-'arḍi, tamshī mashya l-'insāni l-ʿādiyyi. lakinna dhikraka malī'un fī kulli ṭarafin min aṭrāfi s-samā'i, bal wafī kulli shibrin min amtāri hadhihi l-'arḍi. fāl-jamādu, wānnabātu, wāl-ḥayawānu, wāl-'insānu ʿinda mā yadhkurūna l-lāha lā yadhkurūnahu illā wa'anta maʿahu -dhikra l-jalāli binnisbati ilayhi wadhikra l-jamāli binnisbati ilayka.{quran_1}. wahakadhā yārasūla l-lāhi, aʿṭayta lissamā'i ʿuluwwan, walil'arḍi ʿaẓamatan{quran_2}.
يَا رَسُولَ اللهِ! هَا أَنْتَ فَتَى عَاشَ مَحْمُودًا وَمَاتَ مُحَمَّدًا، فَأَعْطَيْتَ لِلْعَيْشِ قَدْرًا، وَلِلْمَوْتِ مِقْدَارًا.”كُنَّكْ“ فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ أَنْ يَنْهَزِمَ بِكَ الشِّرْكُ وَالْكُفْرُ وَلَا يَنْهِزِمَ بِكَ الْمَوْتُ.
yā rasūla l-lāhi! hā anta fatā ʿāsha maḥmūdan wamāta muḥammadan, fa'aʿṭayta lilʿayshi qadran, walilmawti miqdāran. kunnak fataʿāl-ā l-lāhu l-maliku l-ḥaqqu an yanhazima bika sh-shirku wāl-kufru walā yanhizima bika l-mawtu.
يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ لِلدُّنْيَا حَيَاةً وَلَوْلَاكَ لَمْ تَخْرُجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ. ثُمَّ أَعْطَيْتَ لِلْآخِرَةِ حَيَوَانًا ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[العنكبوت، 64] .
yā rasūla l-lāhi! anta l-ladhī aʿṭayta liddunyā ḥayātan walawlāka lam takhruji d-dunyā mina l-ʿadami. thumma aʿṭayta lil'ākhirati ḥayawānan{quran_1}.
يَا رَسُولَ اللهِ! هَا أَنْتَ رَجُلٌ زَلْزَلَ الْأَرْضَ زِلْزَالَهَا، وَأَخْرَجَ لِلْأَرْضِ أَثْقَالَهَا، فَانْتَقَلَ إِلَى الْإِنْسَانِ كَيْمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيةٍ﴾[القارعة، 6-7] .
yā rasūla l-lāhi! hā anta rajulun zalzala l-'arḍa zilzālahā, wa'akhraja lil'arḍi athqālahā, fāntaqala ilā l-'insāni kaymā thaqulat mawāzīnuhu{quran_1}.
يَا رَسُولَ اللهِ! هَا أَنْتَ سَمَوْتَ عَلَى جَحَاجَحَةِ الْبَرَايَا فَلَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ وَلَا مُرْسَلٌ إِلَّا وَأَنْتَ فَوْقَ الْكُلِّ بِأَعْلَى الدَّرَجَاتِ .لَمْ يُسَاوُوكَ فِي عُلَاكَ وَقَدْ حَالَ سَنًا مِنْكَ دُونَهُمْ وَسَنَاءُ لَكِنْ مَعَ كُلِّ هَذَا بَقَيْتَ هَيِّنًا لَيِّنًا وَمُتَوَاضِعًا تُعْطِي الْأَوْلَوِيَّةَ لِلْأَخْلَاقِ أَكْثَرَ مِمَّا تُعْطِي الْأَوْلَوِيَّةَ لِلْأَرْزَاقِ .
yā rasūla l-lāhi! hā anta samawta ʿalā jaḥājaḥati l-barāyā falam yabqa nabiyyun walā mursalun illā wa'anta fawqa l-kulli bi'aʿlā d-darajāti .{sadr_1}{adj_1}lakin maʿa kulli hadhā baqayta hayyinan layyinan wamutawāḍiʿan tuʿṭī l-'awlawiyyata lil'akhlāqi akthara mimmā tuʿṭī l-'awlawiyyata lil'arzāqi .
يَا رَسُولَ اللهِ! هَا أَنْتَ أَعْطَيْتَ لِلْإِيمَانِ مَعْنًى وَلِلْإِسْلَامِ بُعْدًا، وَلِلْإِحْسَانِ شَأْنًا وَ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ. فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾[الرحمن، 60-61] ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾[الرحمن، 78] . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.
yā rasūla l-lāhi! hā anta aʿṭayta lil'īmāni maʿnan walil'islāmi buʿdan, walil'iḥsāni sha'nan wa{quran_1} {quran_2}. wāssalāmu ʿalaykum waraḥmatu l-lāhi taʿāl-ā wabarakātuhu.