خطاب مولد النبي 2018م – 1440هـ
Mawlid 2018 - 1440h
يَا رَسُولَ اللهِ! هَذِهِ دُنْيَانَا، دُنْيًا فَانِيَةً، تَحْتَاجُ إِلَى أُخْرًى بَاقِيَةٍ، إِلَّا أَنَّ الْفَنَاءَ وَالْبَقَاءَ بِيَدِ اللهِ وَتَحْتَ أَمْرِ اللهِ، لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾[الأنعام، 60] . وَحِينَ يَقِفُ الْمُؤْمِنُ حَيْرَانَ أَمَامَ فَانٍ لَا يَدْرِي أَيْنَ وَمَتَى، وَبَاقٍ مُنْتَظِرٌ لَا يَدْرِي كَيْفَ، فَلَا مَلْجَأَ إِذَنْ لِهَذَا الْمُؤْمِنِ وَلَا مَنْجًى لَهُ إِلَّا مِنْ تِلْكَ الشَّفَاعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. ”كُنَّكْ“ يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَا لِي مَنْ أَلُوذُ بِهِ سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الْحَادِثِ الْعَمِمِ وَلَنْ يَضِيقَ رَسُولَ اللهِ جَاهُكَ بِي إِذَا الْكَرِيمُ تَحَلَّى بِاسْمِ مُنْتَقِمِ
yā rasūla l-lāhi! hadhihi dunyānā, dunyan fāniyatan, taḥtāju ilā ukhran bāqiyatin, illā anna l-fanā'a wāl-baqā'a biyadi l-lāhi wataḥta amri l-lāhi, liyuqḍā ajalun musamman{quran_1}. waḥīna yaqifu l-mu'minu ḥayrāna amāma fānin lā yadrī ayna wamatā, wabāqin muntaẓirun lā yadrī kayfa, falā malja'a idhan lihadhā l-mu'mini walā manjan lahu illā min tilka sh-shafāʿati l-muḥammadiyyati. kunnak{sadr_1} {adj_1} {sadr_2} {adj_2}
وَكَيْفَ لَا يَا سِيِّدُ الرَّسُولُ؟ وَهَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَضَعُ تِلْكَ الْمَخَاوِفَ الْأَرْبَعَةَ تَحْتَ هَيْمَنَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. رَبِّي ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ. وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ. وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ. وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾[الشعراء، 78-82] .
wakayfa lā yā siyyidu r-rasūlu? wahā huwa ibrāhīmu l-khalīlu ʿalayhi s-salāmu yaḍaʿu tilka l-makhāwifa l-'arbaʿata taḥta haymanati l-lāhi ʿazza wajalla. rabbī{quran_1}.
يَا رَسُولَ اللهِ! هَا نَحْنُ بَنُو الْبَشَرِ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ، نَعِيشُ الْيَوْمَ فِي عَالَمٍ غَيْرَ ذَلِكَ الْعَالَمِ؛ فِي ذَلِكَ الْعَالَمِ عَاشَ قَوْمٌ فِي جَنَّةِ الْأَرْضِ، فِي ذَلِكَ الْعَالَمِ عَاشَ مَعَكَ رِجَالٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ. وَكَيْفَ لَا؟ وَهُمْ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِ اللهِ وَفِيهِمْ رَسُولُهُ ﴿رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً. فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾[البينة، 2-3] فَطَهُرَتْ مِنْ ذَلِكَ الْأَرْوَاحُ وَالْأَجْسَامُ طَهَارَةً صَرَّفَتْ كُلَّ مَادِّيَّةٍ مِنْ حَيَاتِهِمْ إِلَى مَعْنَوِيَّةٍ لَا مَثِيلَ لَهَا.
yā rasūla l-lāhi! hā naḥnu banū l-bashari min dhurriyyati 'ādama, naʿīshu l-yawma fī ʿālamin ghayra dhalika l-ʿālami; fī dhalika l-ʿālami ʿāsha qawmun fī jannati l-'arḍi, fī dhalika l-ʿālami ʿāsha maʿaka rijālun yurīdūna an yataṭahharū wa l-lāhu yuḥibbu l-mutaṭahhirīna. wakayfa lā? wahum yatlūna ʿalayhim 'āyāti l-lāhi wafīhim rasūluhu{quran_1}faṭahurat min dhalika l-'arwāḥu wāl-'ajsāmu ṭahāratan ṣarrafat kulla māddiyyatin min ḥayātihim ilā maʿnawiyyatin lā mathīla lahā.
فَكَانَ الرِّجَالُ مِنْ حَوْلِكَ -نَعَمْ- يَذْكُرُونَ اللهَ، وَلَكِنْ ذِكْرَ الْإِنْتَاجِ لَا ذِكْرَ الْاِسْتِهْلَاكِ. وَكَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ فِي الصُّحُفِ وَالدَّسَاتِيرِ، وَإِنَّمَا يَرَوْنَ فَقَطْ أَنَّ إِدْرَاكَ الْمَعْرِفَةَ فِي إِدْرَاكِ الْمَعْرُوفِ، وَإِنَّمَا يَكْذِبُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ. هَذَا الْإِنْسَانُ الَّذِي خَطَرَتِ الرَّوْعَةُ فِي قَلْبِهِ مَا يَجْعَلُهُ يُتَمْتِمُ بَيْنَ شَفَتَيْهِ قَائِلًا: وَأَرْوَاحُنَا فِي وُحْشَةٍ مِنْ جُسُومِنَاوَحَاصِلُ دُنْيَانَا أَذًى وَوَبَالُوَلَمْ نَسْتَفِدْ مِنْ بَحْثِنَا طُولَ عُمْرِنَاسِوَى أَنْ جَمَعْنَا فِيهِ قِيلٌ وَقَالُ
fakāna r-rijālu min ḥawlika -naʿam- yadhkurūna l-lāha, walakin dhikra l-'intāji lā dhikra listihlāki. wakānū lā yarawna l-ʿilma wāl-maʿrifata fī ṣ-ṣuḥufi wāddasātīri, wa'innamā yarawna faqaṭ anna idrāka l-maʿrifata fī idrāki l-maʿrūfi, wa'innamā yakdhibu ʿalayhi l-'insānu. hadhā l-'insānu l-ladhī khaṭarati r-rawʿatu fī qalbihi mā yajʿaluhu yutamtimu bayna shafatayhi qā'ilan:{sadr_1}{adj_1}{sadr_2}{adj_2}
يَا رَسُولَ اللهِ! إِذَا كَانَ لَا يَصْلُحُ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِمَا صَلَحَ بِهِ أَوَّلُهَا، لَكِنْ أَنْتَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ: ”عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَأَجِدُ النَّبِيَّ يَمُرُّ مَعَهُ الْأُمَّةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْقُشْرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ“.
yā rasūla l-lāhi! idhā kāna lā yaṣluḥu 'ākhiru hadhihi l-'ummati illā bimā ṣalaḥa bihi awwaluhā, lakin anta qulta waqawluka l-ḥaqqu wāṣṣidqu: ʿuriḍat ʿalayya l-'umamu fa'ajidu n-nabiyya yamurru maʿahu l-'ummatu, wānnabiyyu yamurru maʿahu n-nafaru, wānnabiyyu yamurru maʿahu l-qushru, wānnabiyyu yamurru waḥdahu .
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ. إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ. قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَانُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ. قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ. وَمَا عَلَيْنَا إَلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ. قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ. قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾[يس، 13-19] .
{quran_1}.
”كُنَّكْ“ يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ أَرَادَ التَّارِيخَ أَنْ يُعِيدَ نَفْسَهُ؟ -يَعْنِي- أَنْ يُعِيدَ نَفْسِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَقَدْ أَرَادَ اللهُ أَنْ تَكُونَ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. ”مُولَيْ خَمَلْنِ“:إِنَّ الَّذِينَ تَوَارَثُوكِ عَلَى الْهَوَىبَعْدَ ابْنِ هِنْدٍ طَالَمَا قَدْ كَذَّبُوكِلَمْ يَلْبَسُوا بُرْدَ النَّبِيِّ وَإِنَّمَالَبِسُوا طُقُوسَ الرُّومِ إِذْ لَبِسُوكِ وَإِنَّ الطُّقُوسَ وَالْعَادَاتِ إِمَّا أَنْ تَلْبِسَكَ ثَوْبًا أَضْيَقَ، أَوْ ثَوْبًا أَوْسَعَ مِنْ ثَوْبِكَ.
kunnak yā rasūla l-lāhi! hal arāda t-tārīkha an yuʿīda nafsahu? -yaʿnī- an yuʿīda nafsihi ʿalā hadhihi l-'ummati waqad arāda l-lāhu an takūna khayra ummatin ukhrijat linnāsi. mūlay khamalni :{sadr_1}{adj_1}{sadr_2}{adj_2}wa'inna ṭ-ṭuqūsa wāl-ʿādāti immā an talbisaka thawban aḍyaqa, aw thawban awsaʿa min thawbika.
وَإِذَا كَانَ الْقُرْآنَ إِذَنْ يَقُولُ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾[المدثر، 4] ، فَذَاكَ يَعْنِي مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ”يَا عِبَادَ اللهِ وَيَا عِبَادَ الْمَنَافِعِ بِاسْمِ اللهِ“. وَشَتَّانَ، شَتَّانَ مَا بَيْنَ عِبَادِ اللهِ وَبَيْنَ عِبَادِ الْمَنَافِعِ بِاسْمِ اللهِ. ”لِكَنْ مُويْ“ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾[الأعلى، 1] ، ”لِكَنْ مُويْ“﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾[العلق، 1] ، ”لِكَنْ مُويْ“﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾[الرحمن، 78] .
wa'idhā kāna l-qur'āna idhan yaqūlu{quran_1}, fadhāka yaʿnī mā kāna amīru l-mu'minīna ʿumaru bnu l-khaṭṭābi yaqūlu wahuwa ʿalā l-minbari: yā ʿibāda l-lāhi wayā ʿibāda l-manāfiʿi bismi l-lāhi . washattāna, shattāna mā bayna ʿibādi l-lāhi wabayna ʿibādi l-manāfiʿi bismi l-lāhi. likan mūy{quran_2}, likan mūy{quran_3}, likan mūy{quran_4}.
يَا رَسُولَ اللهِ! وَعِنْدَمَا تَشْتَاقُ رُوحُكَ الطَّاهِرَةُ أَنْ تَزْدَادَ حَيْرَةً – قُلْتَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكَ- قُلْتَ: ”وَدَدْنَا لَوْ صَبَرَ مُوسَى حَتَّى وَصَلَنَا مَا تَمَّ مِنْ خَبَرِهِمَا“. يَعْنِي: بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَضِرِ. فَنَعْرِفُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ هُنَاكَ مَا يَنْبَغِي فِيهِ التَّعْلِيقُ وَمَا يَنْبَغِي فِيهِ التَّنْفِيذُ. لِأَنَّ الْأَمَانَةَ الْكُلِّيَّةَ غَيْرُ الْأَمَانَةِ الْجُزْئِيَّةِ.
yā rasūla l-lāhi! waʿindamā tashtāqu rūḥuka ṭ-ṭāhiratu an tazdāda ḥayratan qulta ṣalawātu l-lāhi ʿalayka- qulta: wadadnā law ṣabara mūsā ḥattā waṣalanā mā tamma min khabarihimā . yaʿnī: baynahu wabayna l-khaḍiri. fanaʿrifu min dhalika anna hunāka mā yanbaghī fīhi t-taʿlīqu wamā yanbaghī fīhi t-tanfīdhu. li'anna l-'amānata l-kulliyyata ghayru l-'amānati l-juz'iyyati.
”لُولُوتَخْ“ ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾[القصص، 7] . وَقَدْ أَرَادَ الرَّبُّ مِنْ أُمِّ مُوسَى تَصْرِيفَ الْمَوْلُودِ الْجَدِيدِ مِنْ حَالَةِ الْمَحْبُوبِ إِلَى حَالَةِ الْحَبِيبِ. فَنَعَمْ ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾[طه، 39] . لَكِنْ لَا بُدَّ لِمُوسَى مِنْ بَعْدِ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مَحْبُوبًا أَنْ يَصِيرَ إِلَى حَبِيبٍ. كَمَا أَرَادَ ذَلِكَ مِنْ أُمِّ عِيسَى نَفْسَ الشَّيْءِ ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾[مريم، 22] .
lūlūtakh{quran_1}. waqad arāda r-rabbu min ummi mūsā taṣrīfa l-mawlūdi l-jadīdi min ḥālati l-maḥbūbi ilā ḥālati l-ḥabībi. fanaʿam{quran_2}. lakin lā budda limūsā min baʿdi, baʿda an yakūna maḥbūban an yaṣīra ilā ḥabībin. kamā arāda dhalika min ummi ʿīsā nafsa sh-shay'i{quran_3}.
إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ -هُوَ- لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ لِتَحْمِلَ هَذَا الْعَبْءَ فِي حَيَاتِهِ؛ ذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ هُوَ الْأَبُ وَالْأُمُّ، الَّذِي قَدْ أَنْشَأَ قَوْمًا قَدْ جَمَعُوا بَيْنَهُمُ الْمَحْبُوبُ وَالْحَبِيبُ ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾[المائدة، 54] . إِلَّا أَنَّ الْمَحَبَّةَ وَالْخِلَّةَ شَيْئَانِ لَا يَلْزِمَانِ فِي أَدَبِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ.”إِنِّي لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَابَكْرٍ خَلِيلًا. وَلَكِنْ صُحْبَةً وِإِخَاءً“.
illā anna muḥammadan rasūlu l-lāhi -huwa- lam takun ummuhu litaḥmila hadhā l-ʿab'a fī ḥayātihi; dhalika annahu ﷺ huwa l-'abu wāl-'ummu, al-ladhī qad ansha'a qawman qad jamaʿū baynahumu l-maḥbūbu wāl-ḥabību{quran_1}. illā anna l-maḥabbata wāl-khillata shay'āni lā yalzimāni fī adabi n-nubuwwati wārrisālati. 'innī law kuntu muttakhidhan khalīlan lāttakhadhtu abābakrin khalīlan. walakin ṣuḥbatan wi'ikhā'an .
يَا رَسُولَ اللهِ! إِذَا كَانَتْ الْأَعْيَادُ لَا تُعَظَّمْ إِلَّا بِقَدْرِ الْأَهْدَافِ الَّتِي تَسْعَى فِي تَحْقِيقِهَا، فَتَرْتَبِطُ الْأَعْيَادُ حِينًا بِالْأَحْدَاثِ، وَحِينًا آخَرَ بِالْأَشْخَاصِ، فَذِكْرَى مَوْلِدِكَ إِذَنْ عِيدٌ دُونَ أَعْيَادِ الْعُيُونِ. لِأَنَّ حَيَاتَكَ فَلَكٌ مَلَكُوتِيٌّ تُصْبِحُ فِي مَدَارِهِ عَقِيدَةُ الْإِيمَانِ الْحَقِّ وَثَمَرَةُ الْأَخْلَاقِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْفَذَّةِ. وَكَمَا تَجْرِي الشَّمْسُ فِي مُسْتَقَرٍّ لَهَا، وَالْقَمَرُ فِي مَنَازِلِهِ، كَذَلِكَ الْإِيمَانُ وَالْأَخْلَاقُ يَدُورَانِ مِثْلَهُمَا فِي فَلَكِ حَيَاةِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ. إِنَّهَا فُرْصَةٌ تَتَجَدَّدُ مَعَهَا كُلُّ مَعَانِي التَّقْدِيرِ وَالْإِجْلَالِ لِرَبِّ الْعِزَّةِ، رَبِّ الْعَالَمِينَ. ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.﴾[الصافات، 180-182] . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.
yā rasūla l-lāhi! idhā kānat l-'aʿyādu lā tuʿaẓẓam illā biqadri l-'ahdāfi l-latī tasʿā fī taḥqīqihā, fatartabiṭu l-'aʿyādu ḥīnan bil-'aḥdāthi, waḥīnan 'ākhara bil-'ashkhāṣi, fadhikrā mawlidika idhan ʿīdun dūna aʿyādi l-ʿuyūni. li'anna ḥayātaka falakun malakūtiyyun tuṣbiḥu fī madārihi ʿaqīdatu l-'īmāni l-ḥaqqi wathamaratu l-'akhlāqi l-'islāmiyyati l-fadhdhati. wakamā tajrī sh-shamsu fī mustaqarrin lahā, wāl-qamaru fī manāzilihi, kadhalika l-'īmānu wāl-'akhlāqu yadūrāni mithlahumā fī falaki ḥayāti n-nubuwwati wārrisālati. innahā furṣatun tatajaddadu maʿahā kullu maʿānī t-taqdīri wāl-'ijlāli lirabbi l-ʿizzati, rabbi l-ʿālamīna.{quran_1}. wāssalāmu ʿalaykum waraḥmatu l-lāhi taʿāl-ā wabarakātuhu.