خطاب مولد النبي 2015م – 1437هـ
Mawlid 2015 - 1437h
Assalamu alaykum wa rahmatullahi ta'ala wa barakatuhu Ya Rasulallah, est-ce possible que l’Islam, ta religion, est aujourd'hui montré du doigt pour chasser le bonheur des uns et causer le malheur des autres ? Je crois que la réponse est non.
Ya Rasulallah, est-ce possible que l'islam, ta religion, est aujourd'hui otage d'un sunnisme sans racine, d'un chiisme sans attache ? Je pense que la réponse est non.
Ya Rasulallah, est-ce possible que l'islam, ta religion, soit victime d'une complicité de silence ? Un silence accusateur de certaines religions, sectes ou idéologies. Je pense que la réponse est oui.
Ya Rasulallah, est-ce possible que l'islam, ta religion, soit aujourd'hui noyé par un complot étatique internationalisé, par une lâcheté partisane caractérisée, par un mécontentement populaire médiatisé ? Je crois que la réponse est oui.
L'islam est aujourd'hui seul contre tous. Une religion universelle sur le banc des accusés, où on ne lui prête même pas une chaise. Les chefs d'accusation sont en nombre de cinq, comme le nombre des lettres qui composent son nom. Islam, I, S, L, A, M. I, qui était désigné pour être intégrité morale, est aujourd'hui accusé d'insolence pure et dure. S, qui voulait dire sacralité, est aujourd'hui accusé de satanité. Le L qui symbolise la loyauté est aujourd'hui accusé de libéralisme sans fondement. Le A qui signifie amabilité est aujourd'hui accusé d'atrocité. Le M, qui devait être la maturité, est accusé aujourd'hui de mendicité. Et l'islam face à un jury qui a pour nom la laïcité. Devant elle, un conseil de sécurité qui se réclame être le gendarme du monde.
Yalta d'hier, Yalta aujourd'hui. Obama, assis sur la chaise de Roosevelt. David Cameron, assis sur la chaise de Churchill. Poutine, assis sur la chaise de Staline. et Hollande malheureusement assis sur la place vide de De gaulle.
Le feuilleton Islam ou Islamisme est diffusé aujourd'hui sur tous les programmes quotidiens des chaînes de télévision. Cliché après cliché, avec ses réalisateurs, ses metteurs en scène, ses maquilleurs et ses habilleurs. Une tragédie comédie devant laquelle les musulmans du monde avalent tout, acceptent tout et cautionnent tout.
يَا جِذْوَةَ التَّوْحِيدِ هَلْ لَكِ مُطْفِئٌ وَاللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مُذْكِيكِ إِنَّ الَّذِينَ تَوَارَثُوكِ عَلَى الْهَوَى بَعْدَ ابْنِ هِنْدٍ طَالَ مَا قَدْ كَذَّبُوكِ لَمْ يَلْبَسُوا بُرْدَ النَّبِي وَإِنَّمَا لَبِسُوا طُقُوسَ الرُّومِ إِذْ لَبِسُوكِ
C'est pourquoi Lamartine avait raison de raison dire que Mahomet que l'on connaît avec son Coran et ses huit cents millions d'adeptes est loin d'être un simple fanatique. Sa vie, son recueillement, ses blasphèmes héroïques contre les superstitions de son pays, son audace à affronter les fureurs des idolâtres, sa constance à les supporter 15 ans à la Mecque. son acceptation du rôle de scandale public est presque de victime parmi ses compatriotes, son éloignement enfin, sa pré-éducation incessante, ses guerres inégales, sa longanimité dans la victoire, sa sécurité surhumaine dans le revers, ses prières sans fin, sa conversation mystique avec Dieu, sa mort et son triomphe après le tombeau attestent plus qu'une imposture, une conviction.
يَا رَسُولَ اللهِ! بَدَأَ الدِّينُ غَرِيبًا وَسَيُعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ. لَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةَ يَا سَيِّدُ الرَّسُولُ، لَقَدْ فَقَدَتْ كَلِمَةُ الْعَوْدَةِ حَرْفَ سِينِهَا، فَعَادَ الدِّينُ غَرِيبًا بِالْفِعْلِ. لَكِنَّهَا غُرْبَةُ عِزَّةٍ، لَا غُرْبَةُ ضُعْفٍ، سِيَّمَا وَأَنْتَ سِيِّدُ الْغُرَبَاءِ. وَكَيْفَ لَا؟ وَقَدْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُ رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ عَلَى مِيزَانِ الْعَدْلِ الْإِلَهِيِّ فِي الْغَيْبِ.
فَكُنْتَ أَنْتَ الْأَوَّلُ، وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ، وَالْبَاطِنُ. أَنْتَ الْأَوَّلُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالْآخِرُ فِي الرِّسَالَةِ، الظَّاهِرُ بِالْخُلُقِ الْعَظِيمِ، وَالْبَاطِنُ بِالْمِيرَاثِ الْإِلَهِيِّ، وَصِيَّةً أَوْ دَيْنًا. فَأُعْطِيتَ مِنْ كُلِّ اِسْمٍ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، وَمِنْ كُلِّ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ الْمُقَدَّسَةِ، بَلْ مِنْ ذَاتِهِ الَّتِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٍ -وَكَيْفَ يَكُونُ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ- وَشَيْئِيَّةُ الْحَقِّ غَيْرُ شَيْئِيَّةِ الْخَلْقِ، لَكِنْ أُعْطِيتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ نِصْفَهُ، أَوْ ثُلُثَهُ، مَثْنَى، وَثُلَاثَ، وَرُبَاعَ.
فَكُنْتَ الْآدَمِيَّةَ بَشَرًا لَكِنَّكَ أَنْتَ الْإِنْسَانُ الْكَامِلُ، الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْخَسَارَةَ، لَا فِي الْإِيمَانِ، وَلَا فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ. فَكُنْتَ حَقًّا مِنَ الَّذِينَ ﴿تَوَاصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾[العصر، 3] . وَهَذَا بَعْدَ أَنْ خُتِمَتْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَِمَ الدَّوْرَةُ الْآدَمِيُّ بِزَمَانِهَا الدُّنْيَوِيِّ، كَيْمَا تَبْدَأُ بِظُهُورِكَ الدَّوْرَةُ الْإِنْسَانِيَّةُ بِزَمَانِهَا الْأُخْرَوِيِّ. فَـ ﴿يَخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾[القصص، 68] ، حَتَّى جَاءَتِ الْآيَةُ قَسَمًا ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾[العصر، 1-2].
وَهَذَا بِمَا لَا يَقِلُّ عَنْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةٍ، وَبَعْدَ أَنِ اسْتَدَارَ الزَّمَانُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللهُ. أَكْمَلَ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَأَتَمَّ عَلَيْكُمْ نِعْمَتَهُ، وَرَضِيَ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا. وَرَغْمَ وُجُودِ السُّبُلِ فَهَا هُوَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ عَلَى لِسَانِ الْقُرْآنِ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾[يوسف، 108] .
فَكُنْتَ أَنْتَ الْمُتَّبَعُ، لَا الْمَتْبُوعُ. وَقَدْ أَعْطَاكَ صُورَةَ الْإِخْلَاصِ بَعْدَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ؛ صُورَةً لَيْسَتْ كَمِثْلِ خَلْقِ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. وَأَعْطَاكَ شَرَفَ الْمُحِيطِ بَعْدَ أَنْ كَانَ لِلْمَوْلَى كَمَالُ الْمُحِيطِ ﴿وَاللهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ. بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ. فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾[البروج، 20-22] . وَقَدْ خُصَّ لَكَ دُعَاءُ الْحَالِ عَلَى لِسَانِ النُّبُوَّةِ قَبْلَ دُعَاءِ الْأَلْفَاظِ. وَبَعْدَ أَنِ اسْتَوَى الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ، وَكُنْتَ أَنْتَ باِلْمُؤْمِنِينَ رُؤُوفًا رَحِيمًا، فَهَا أَنْتَ فِي طَرِيقِكَ إِلَى السَّمَاوَاتِ الْعُلَى.
لَكِنْ رَغْمَ تِلْكَ الْوَسِيلَةِ وَالْفَضِيلَةِ، وَرَغْمَ الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي شُرِّفْتَ بِهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَرَغْمَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ الَّذِي نِلْتَ بِهِ فِي الْأُفُقِ الْأَعْلَى، فَهَا هُوَ سُبْحَانَهُ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا يَقُولُ مُخَاطِبًا لَكَ: ”يَا مُحَمَّدٌ، أُذْكُرْ أَنَّنِي بَعْدَ قَابِ قَوْسَيْنِ أَنْزَلْتُكَ إِلَى قَوْمٍ يُكَذِّبُونَكَ وَيَرُدُّونَ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ مِنِّي، وَذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْكُبْرَى. وَقَدْ تَسْمَعُ يَقُولُونَ فِي، مَا يَضِيقُ بِهِ صَدْرُكَ، لَكِنْ أَيْنَ ذَلِكَ الشَّرْحُ الَّذِي شَاهَدْتَهُ فِي إِسْرَائِكَ؟ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ. الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ. وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ.﴾[الشرح، 1-4] . إِذَنْ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. سُجُودٌ مَا مِثْلُهُ سُجُودٌ. فَتَقَرَّبْتَ بِالنَّوَافِلِ وِفِي كُلِّ رَكْعَةٍ أُعْطِيتَ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا، -وَلَيْسَ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا لِيُوسُفَ- أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا فُرِضَ عَلَيْهِمْ الْاِتِّصَالَ، وَالْوِصَالَ، وَالْوُصُولَ. وَذَلِكَ فِي سِتَّةٍ يَرْكَبُونَهَا: فَالْبَسْمَلَةُ خَيْلٌ، وَالْحَمْدَلَةُ بِغَالٌ، وَالْحَوْقَلَةُ حِصَانٌ، وَالسَّبْحَلَةُ فَرَسٌ، وَالْحَسْبَلَةُ بُرَاقٌ. ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾[النحل، 7] “
يَا رَسُولَ اللهِ! لَئِنْ عَادَ الدِّينُ غَرِيبًا، هَلْ سَيَبْقَى عَلَى وَجْهِ هَذِهِ الْأَرْضِ شَيْءٌ لَا يَكُونُ غَرِيبًا؟ أَبَدًا لَا! حَتَّى الشَّيْطَانُ أَصْبَحَ غَرِيبًا. ذَلِكَ أَنَّ حِزْبَهُ الرَّجِيمُ ﴿لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾[المائدة، 79] . فَنَعَمْ ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾[التوبة، 73] ، لَكِنْ غِلْظَةَ الرَّحْمَةِ لَا غِلْظَةَ الْغَضَبِ.
فَالْكُفْرُ جَرِيمَةٌ مَلْعُونَةٌ، وَالشِّرْكُ ظُلْمٌ عَظِيمٌ، وَالشَّكُّ الْمُرِيبُ مَرَضٌ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْقَلْبِيَّةِ، وَأَنْتَ يَا سِيِّدُ الرَّسُولُ تَعْرِفُ الْأَدْوَاءَ، وَتَعْرِفُ مِنْ ذَلِكَ أَدْوِيَتَهَا الْمُنَاسِبَةَ. وَلَنَا مِنْ قِصَّةِ مُوسَى وَالْخَضِرِ آيَةٌ فِي آيَةٍ، ذَلِكَ أَنَّ حَمْلَ مَسْؤُولِيَّةِ الْحُكْمِيَّةِ فِيمَا يَخُصُّ الْأَمْرَ الْخَفِيِّ أَوِ الْإِرَادَةَ الْخَفِيَّةَ، يَحْتَاجُ إِلَى كَيْفِيَّةٍ. أَمَّا الْغُلَامُ، هَذَا وَاحِدٌ؛ أَمَّا السَّفِينَةُ، هَذَا ثَانٍ؛ أَمَّا الْجِدَارُ، هَذَا ثَالِثٌ. ثَلَاثُ مَوَاضِعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَلِكُلِّ مَوْضِعٍ مِنْهَا، فِيهَا تَصَرُّفٌ خَاصٌّ.
﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾[المزمل، 20] . لَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةَ لَيْسَتْ فِي الْمَسَاجِدِ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي سَاحَةِ الدَّعْوَةِ. ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾[المزمل، 20]
وَإِذَا كَانَ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ هُوَ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ، فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ السِّرَاجُ الْمُنِيرُ الَّذِي يَتَعَاوَنُ مَعَ شَمْسِ النُّبُوَّةِ وَيَتَسَايَرُ مَعَ قَمَرِ الرَّسَالَةِ دُونَ كُسُوفٍ أَوْ خُسُوفٍ. فَتَحْتَاجُ الشَّرِيعَةُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَدَدٍ مِنْ تِلْكَ الْحَقِيقَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَمِنْ ذَلِكَ النُّورِ الْأَحْمَدِيِّ كَيْمَا تُجَدِّدَ لِلرِّسَالَةِ مَا بِهَا مِنْ بَيِّنَاتٍ. ”كُنَّكْ“:أَلَا يَا رَسُولَ اللهِ يَا أَفْضَلَ الْوَرَى فَهَا نَحْنُ فِي ضِيقٍ شَدِيدِ التَّرَاكُمِ فَهَا نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَلَمْ نَرْجُ فَارِجًا سِوَى اللهِ وَالْهَادِي لِسُبْلِ الْمَكَارِمِصَدَقْتَ عَلَى مَا قُلْتَ فِي عَوْدِ دِينِنَا غَرِيبًا كَمَا فِي الْبَدْءِ يَا خَيْرَ رَاحِمِ. ”كنّك“ إِلَهِيَ فَاجْعَلْ أَهْلَنَا أَهْلَ غُرْبَةٍوَأَهْلَ اتِّبَاعِ سُنَّةٍ فِي التَّرَاحُمِ. وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.